السيد جعفر مرتضى العاملي
87
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بن عمرو بن حزم ( 1 ) . وروي أيضاً عن أبي رافع بطرق كثيرة ، وكذا عن أبي مريم . وعن جابر ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » : أنها نزلت في علي « عليه السلام » في حمراء الأسد ( 2 ) . الثاني : إن سياق الآيات لا يتلاءم مع غزوة بدر الصغرى ، فهي تمدح الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح . وذلك إنما يناسب غزوة حمراء الأسد ; حيث إن الذين قاموا بها هم خصوص أولئك الذين جرحوا في حرب أحد . أما في بدر الصغرى ، فكان قد مضى عام بكامله على تلك الجراح . ولم يكن في بدر الصغرى نفسها حرب ولا جراح . الثالث : إن هذه الآيات تتمدح أولئك الذين قال لهم الناس : إن الناس
--> ( 1 ) تجد هذه الروايات كلها في الدر المنثور ج 2 ص 101 - 103 وقد نقلها بدوره بصورة متنوعة عن المصادر التالية : ابن إسحاق ، وابن جرير ، والبخاري ، ومسلم ، وأحمد ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، والحاكم ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل ، وابن ماجة ، والنسائي والطبراني ، وعبد بن حميد ، والخطيب ، وابن مردويه . ( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 326 والدر المنثور ج 2 ص 103 عن ابن مردويه . وقد يكون ثمة مبرر لاحتمال أن يكون ثمة تعمد لدعوى نزول الآيات في بدر الموعد ، من أجل إبعاد هذا الأمر عن أن يكون فيه تكريم لعلي « عليه السلام » ، وإشادة بمواقفه الرسالية والجهادية . وقد تعودنا من هؤلاء الشيء الكثير الذي يصب في هذا الاتجاه ، كما هو معلوم .